تأتي أهمية هذه القضيه لأسباب عدة، أولها أن سياسات وممارسات جهاز الشرطة كانت واحدة من أهم أسباب اندلاع ثورة 25 يناير وثانيها أن مشكلة غياب الأمن تعتبر أهم مشاكل المرحلة الانتقالية والتي أثرت بالسلب على الوضع الاقتصادي كما أن مشكلة غياب الأمن بالإضافة إلى استمرار وقائع التعذيب يؤدي إلى استمرار توتر العلاقة بين المواطن والشرطة.
وتقوم رؤيتنا لإعادة الأمن إلى المواطن وتطوير آداء جهاز الشرطة على مبادئ أساسية هي:
1. أن جهاز الشرطة جهاز مدني يجب أن تنزع عنه السمات العسكرية وأن يدار وفق رؤية سياسية أوسع من الرؤية الأمنية الضيقة.
2. أن جهاز الشرطة يجب أن تقتصر مهمته على تطبيق القانون وألا يكون آداة في يد النظام السياسي للاستبداد بالسلطة.
3. أن جهاز الشرطة ليس فوق القانون أو المحاسبة بل يجب إخضاعه لآليات قانونية وشعبية لمراقبة آدائه ورصد أي تجاوزات.
ولتحقيق هذه الرؤية لابد من عدة إجراءات بعضها عاجل وبعضها على مدى أطول:
1. التحقيق في كافة الاتهامات بالتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان أو إطلاق النار على المتظاهرين وحرمان الضباط المتهمين من تتولي أي مناصب قيادية وتجميد عملهم حتى تصدر بحقهم قرارات قضائية.
2. تنظيم حملات أمنية مكثفة لضبط الانفلات الأمني والبلطجة وذلك لردع المسجلين الخطرين والبلطجية ولإعادة الشعور بالأمن إلى المواطن.
3. زيادة كفاءة وفاعلية شرطة النجدة عن طريق تحسين خدمة التواصل والخطوط الهاتفية وتفعيل الدوريات الأمنية الراكبة لإعادة الأمن للشوارع.
4. تحسين ظروف العمل والاحوال المعيشية للعاملين بالشرطة عن طريق تحسين الدخول وإعادة هيكلة نظام الأجور والحوافز وتحديد ساعات العمل وزيادة التأهيل والتدريب لرفع كفاءة العاملين بجهاز الشرطة وزيادة الإمكانيات الفنية والتقنية المتاحة.
5. الحد من الوظائف المدنية لجهاز الشرطة وإعادة توزيعها على قطاعات أخرى لتوفير الموارد المادية والبشرية المتاحة وتخفيف أعباء العمل مثل:
- مصلحة الأحوال المدنية والتي يمكن أن تلحق بوزارة العدل.
- تصاريح العمل والتي يمكن أن تلحق بوزارة القوى العاملة.
- مصلحة الجوازات والهجرة والتي يمكن أن تلحق بوزارة الخارجية.
- تنظيم حج القرعة والذي يمكن أن يلحق بوزارة الأوقاف.
- المطافي والتي يمكن أن تلحق بالوحدة المحلية.
6. تحديد صلاحيات جهاز الأمن الوطني بشكل دقيق ومراقبة أنشطته وميزانيته عبر آليات الرقابة القانونية والبرلمانية ومنظمات المجتمع المدني بحيث لا يتغول ويتعدى المهام المنوطة به.
أتمنى أن توضح بعض الأمور وتكون بمثابة منهج للشرطة، مثل:
لا تحد حرية المواطن ولا يتجسس عليه بسبب اشتباه. حسن الظن هو المقدم.
العقاب الجماعي- مثل رمي قنابل الغاز ورش المياه على المتظاهرين- جريمة.
Posted by سامي نور | December 12, 2011, 3:13 am